السيد مرتضى العسكري

84

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

حتى توفّي الرسول ، ولم يكن هناك تسويف ولا مماطلة في السير ، وأن أسامة ما أن بلغه نبأ وفاة النبي حتى وقف وارسل إلى خليفة رسول اللّه يستأذنه الرجوع ، كأنّ خلافة أبي بكر للنبي كانت معلومة منذ عصر الرسول حتى إذا بلغ أسامة نبأ الوفاة أرسل إلى خليفته يستأذنه في الرجوع . وذكر أنّ الأنصار طلبوا تبديل أسامة بغيره ولا أدري إن كان عمر ذاهبا في طلب رجوع الجيش فما وجه طلبهم تبديل القائد لجيش يرجع أدراجه ؟ ثم ما وجه أخذ أبي بكر بلحية عمر في أدائه الرسالة ؟ ! وما على الرسول إلّا البلاغ ، ولا أدري لما ذا يدعو الخليفة على جيش المسلمين بالفناء بالطعن والطاعون ؟ ! بعث أسامة في حديث غير سيف : كان ذلك حديث سيف عن بعث أسامة . أما غير سيف فقد قالوا : « لما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة من مهاجر رسول اللّه أمر رسول اللّه الناس بالتهيؤ لغزو الروم ، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد ، فقال سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش . . . فلما كان يوم الأربعاء بدئ برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فحمّ وصدع . فلمّا أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواءه بيده . . . فخرج بلوائه معقودا وعسكر بالجرف « 1 » ، فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار إلّا انتدب في تلك الغزوة ، فيهم أبو بكر الصدّيق ، وعمر بن الخطّاب وأبو عبيدة بن الجرّاح ، وسعد بن أبي وقّاص ،

--> ( 1 ) الجرف : موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام - معجم البلدان .